السيد ابن طاووس
241
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
عن الباقر عليه السّلام : . . . وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ « 1 » يقول : الحقّ لأهل بيتك الولاية إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ « 2 » ويقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك . . . وقال اللّه عزّ وجلّ لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله : قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ « 3 » قال : لو أنّي أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي . . . . وقد أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله حذيفة بكتمان أسماء المنافقين الّذين علّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسماءهم ، ومنهم أصحاب العقبة الّذين أرادوا أن ينفّروا برسول اللّه ناقته . انظر كتاب سليم بن قيس ( 168 ) والتهاب نيران الأحزان ( 29 ) . وسيأتي المزيد في هذا المعنى عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « وكلّ أجاب وسلّم إليك الأمر وإنّي لأعلم خلاف قولهم » في الطّرفة السادسة عشر . تبايع للّه ولرسوله بالوفاء والاستقامة لابن أخيك إذن تستكمل الإيمان انظر ما سيأتي في الطّرفة التاسعة ، تحت عنوان « من صدّق عليّا عليه السّلام ووازره وأطاعه ونصره فقد بلغ حقيقة الإيمان » . عليّ عليه السّلام أمير المؤمنين لم يسمّ اللّه ولا النبي صلّى اللّه عليه وآله أحدا بأمير المؤمنين سوى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ففي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 3 ؛ 55 ) قال رجل للصادق عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ، فقال : مه ، إنّه لا يرضى بهذه التسمية أحد إلّا ابتلي ببلاء أبي جهل . وفي وسائل الشيعة / كتاب الحجّ - الباب 106 عن عمر بن زاهر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
--> ( 1 ) . الشورى ؛ 24 ( 2 ) . الشورى ؛ 24 ( 3 ) . الأنعام ؛ 58